أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

178

تهذيب اللغة

وكذلك قال الأصمعي : القِياس : الفَجَّاء . وقال الليث : شيخٌ أقوَسُ : مُنحنى الظهر ، وقد قَوَّس الشيخُ تقويساً ، وتقوّس ظهْرُه . وقال امرؤ القيس : أراهنُ لا يُحْبِبْن مَن قَلَّ مالُه * ومَن قد رأيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوّسا وحاجبٌ مُسْتَقْوِسٌ ونُؤْيٌ مُسْتَقوِس ، ونحو ذلك مما ينعطف انعطافَ القَوْس . قال والقَوْس : ما يَبقَى في أسفل الجُلّة من التمر . يقال : ما بَقيَ إلّا قوسٌ في أسفَلِها . وقاله ابن الأعرابيّ وغيره . قال الليث : والقُوس : رأسُ الصَوْمَعة . و قال أبو عبيد : رُوِي أن عمرو بن معديكرَب قال : « تضيَّفْتُ بني فلان ، فأَتَوْني بثور وقَوْسٍ وكَعْب » . قال : فالقَوْس : الشيءُ من التَّمر يَبقَى في أسفَل الجُلّة . والكَعْب : الشيء المجموع من السَمْن يَبْقَى في النِّحْي . والثَّوْر : القِطْعة من الأقِط . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : القُوس ، بضم القاف : موضع الرَّاهب . قال جرير : وذُو المِسْحَيْنِ في القُوسِ أبو عبيد عن أصحابه : المِقْوَس : الحَبْل الذي يُصَفّ عليه عند السِّياق وجمعُه مَقاوِس ، ويقال له : المِقْبصُ أيضاً . وقال أبو العِيال : إنَّ البَلاءَ لَدَى المقَاوِسِ مُخْرِجٌ * ما كانَ مِنْ غَيْبٍ ورَجْمِ ظُنُونِ وقال الليث : قامَ فلانٌ على مِقْوَسٍ ، أي : على حِفاظ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القُوسُ : صَوْمعة الراهب ، وهو بيت الصائد . قال : والقُوس أيضاً : زجْر الكلْب : إذا خَسأته قلت : قُوسْ قُوسْ : فإذا دعوْتَ قلت : قُسْ قُسْ . قال : وقَوْقَسَ : إذا أشلى الكلْبَ . قال : والقَوْس : الزمان الصَّعب . يقال : زمانٌ أقوَس وَقوِسٌ وقُوسِيّ : إذا كان صَعْباً . والأقوسُ مِن الرمل : المُشْرِف كالإطار . وقال الراجز : أُثنِي ثَناءً مِن بعيد المَحْدِس * مشهورةٌ تجتازُ جَوْزَ الأقْوَسِ أي : تقطع وسط الرمل . وجَوْزُ كلّ شيء : وسَطُه . أخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنه قال : يقال : إن الأرنب قالت : لا يدَّريني إلّا الأجْنَأَ الأقوَس ، الذي لا يبدُرني ولا ييأس . قوله : لا يدَّريني ، أي : لا يختِلُني . قال : والأجنأ الأقوس : الداهية من